تخطَّ إلى المحتوى

Burjak Institute

نؤسس لما يصلح أن يبقى

محمد محمود برجاق

Mohamad M. Burjak

عمليات تمويل التجارة الدولية · الاعتمادات المستندية · خطابات الضمان

تمتد خبرته لأكثر من ثلاثة عقود في القطاع المصرفي، وتجمع بين خبرة تخصصية عميقة في الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان ومعاملات التمويل التجاري الدولي، وسنوات طويلة في قيادة العمليات المصرفية على مستوى مؤسسي.


الخبرة المتخصصة في التمويل التجاري

تكوّنت خبرة محمد محمود برجاق في التمويل التجاري من داخل الممارسة المصرفية نفسها، وعلى امتداد أكثر من ثلاثة عقود من العمل في مؤسسات مصرفية متعددة، بدأت من البنك العربي، ثم بنك الرياض، فكابيتال بنك والبنك التجاري الأردني، وصولا إلى بنك الاتحاد.

بدأت هذه الخبرة من العمل المباشر في اعتمادات التصدير المستندية، ثم اتسعت لتشمل الاعتمادات المستندية، وخطابات الضمان، واعتمادات الضمان، والتحصيل المستندي، وعمليات التجارة الخارجية، قبل أن تمتد إلى تصميم السياسات والإجراءات، وضبط المخاطر والعمليات، وإعادة هندسة أعمال التمويل التجاري، وتطوير البنى التشغيلية والرقابية المرتبطة بها، وإدخال المعالجة الإلكترونية والتقنيات المصرفية في عدد من مراحلها.

ومع تطور المسؤوليات، لم تعد الخبرة مقتصرة على تنفيذ المعاملة أو فحص مستنداتها، بل أصبحت تشمل النظر إلى العملية بكاملها: من هيكلة الصفقة وشروط الدفع، إلى صياغة الأداة، ومسار المستندات، ونقاط الرقابة، ومواطن التعارض أو الغموض، وصولا إلى ما قد ينشأ لاحقا من رفض أو مطالبة أو نزاع.

وامتدت هذه الخبرة كذلك إلى تقديم المشورة المهنية لبعض الشركات الإقليمية الكبرى العاملة في قطاعات الطاقة والكهرباء والمشاريع الصناعية والمشاريع الكبرى. وشمل ذلك مراجعة الشروط التجارية للعقود، ودراسة ارتباطها بآليات الدفع والضمان، وصياغة أو مراجعة نصوص الاعتمادات وخطابات الضمان المرتبطة بالمشروعات بما يحقق اتساقا أدق بين الالتزام التعاقدي والأداة المصرفية وآلية التنفيذ. وفي مثل هذه المعاملات، لا تكون الدقة مسألة شكلية؛ إذ قد يؤدي اختلاف صغير بين العقد ونص الاعتماد أو خطاب الضمان إلى أثر مالي أو تشغيلي كبير، أو إلى نزاع كان من الممكن تجنبه منذ مرحلة الصياغة.

غير أن القيمة الأهم لهذه السنوات ليست في عدد الأدوات أو الوظائف أو القطاعات التي مرّت بها، وإنما في القدرة التي راكمتها على التقدير المهني الدقيق.

فالفروق الحاسمة كثيرا ما تكمن داخل الأداة الواحدة لا بين الأدوات المختلفة: بين شرط يصف واقعة وشرط ينشئ التزاما، وبين صياغة تبدو متقاربة لغويا لكن أثرها يختلف في الفحص أو المطالبة أو الانتهاء، وبين مستند يؤدي الغرض التجاري ذاته ظاهريا لكنه يغيّر توزيع المخاطر أو قدرة أحد الأطراف على التنفيذ. وقد تبدأ المشكلة من تعارض دقيق بين العقد والأداة المصرفية، أو من اشتراط مستند لا يمكن إصداره بالصيغة المطلوبة، أو من تسلسل زمني لا ينسجم مع حركة البضاعة، أو من إجراء تشغيلي صُمم للحالة العادية ولم يستوعب ما يحدث عند الاستثناء.

ومن هنا تقوم المقاربة المهنية على قراءة كل أداة في طبيعتها القانونية والمصرفية والتشغيلية الخاصة، ثم وضعها في سياق المعاملة ككل: من التزم؟ وبماذا؟ وتحت أي شروط؟ وما الواقعة التي تنشئ الحق أو تقيده أو تنهيه؟ وأين تنتقل المخاطر؟ وهل تعكس الأداة فعلا ما اتفق عليه تجاريا؟ وما الذي سيحدث إذا خرج التنفيذ عن المسار المتوقع؟

هذه القدرة على الربط بين القواعد والمستندات والعقود والعمليات والممارسة الواقعية هي التي تشكل جوهر الخبرة المتخصصة؛ وهي ذاتها التي تُستخدم في التدريب، وفي مراجعة المعاملات والسياسات، وفي تحليل النزاعات، وفي مساعدة المصارف والشركات والممارسين القانونيين على فهم المسألة قبل اتخاذ موقف بشأنها.


قيادة العمليات المصرفية

لأكثر من سبعة عشر عاما تولى في بنك الاتحاد منصب الرئيس التنفيذي للعمليات (COO). أضاف هذا الموقع بعدا مؤسسيا إلى خبرته المتخصصة: مسؤولية عن نموذج التشغيل في المصرف، وعن أطر الحوكمة والضبط، وعن برامج التحول وإعادة تصميم العمليات على مستوى المصرف كله. وأتاح له اتساع هذه المسؤولية أن يرى كيف تتحول القرارات المصرفية إلى تنفيذ فعلي عبر الأنظمة والإجراءات والأشخاص. وظلت خبرته المتخصصة في التمويل التجاري حاضرة في فهمه لتصميم العمليات وضوابطها وكيفية تنفيذها داخل المؤسسة.

ومن هذين الموقعين تتكامل رؤيته للمعاملة؛ فالخبرة المتخصصة توضح ما تتطلبه الأداة وأين تنشأ مخاطرها المستندية، وخبرة القيادة توضح كيف يمر القرار عبر الحوكمة والضوابط والأنظمة والإجراءات حتى يبلغ التنفيذ. ويتيح الجمع بين المنظورين فهم المعاملة في بعدها المستندي، وفي المسار المؤسسي الذي تنتقل عبره إلى التنفيذ.


الممارسة المستقلة اليوم

منذ منتصف عام ٢٠٢٦ يعمل بصفة مستقلة مع المصارف والشركات والمهنيين في مسائل الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان والمعاملات المرتبطة بها. وقد ينشأ هذا العمل قبل أن تثبت الشروط الأساسية للصفقة والتزاماتها المستندية، أو بعد أن يصبح الموقف المستندي محل نزاع. ويشمل مراجعة هياكل الصفقات وشروط الدفع وصياغة الأدوات، وإبداء الرأي في مسائل التفسير والتقديم والدفع والمسؤولية، وتقديم رأي مستقل حين يكون الموقف المستندي غير محسوم أو محل نزاع.

وتمتد خبرته في النزاعات المستندية إلى سنوات سبقت ممارسته المستقلة؛ فقد قدم خلالها خبرة متخصصة وتحليلا مصرفيا ومستنديا في قضايا مرتبطة بالاعتمادات المستندية وخطابات الضمان لصالح مؤسسات مالية دولية وشركات كبرى، وعمل في عدد منها إلى جانب المستشارين القانونيين. ويتناول هذا التحليل الأداة والوثائق وتسلسل الوقائع والممارسة المصرفية الدولية المعمول بها، وهو تحليل فني لا يقوم مقام المشورة القانونية. ويستند عمله المستقل إلى خلفية أوسع في حوكمة التمويل التجاري وسياساته وتصميم عملياته.

وهو عضو في اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية منذ عام ٢٠٠١، وكان عضوا في المجموعة الاستشارية لتنقيح القواعد الموحدة للاعتمادات المستندية التي أفضت إلى إصدار UCP 600، وهو عضو في فريق عمل غرفة التجارة الدولية لخطابات الضمان (ICC Task Force on Guarantees) منذ تأسيسه عام ٢٠٠٣ وحتى اليوم.


الكتابة والمعرفة المهنية

امتد نقل هذه الخبرة إلى تقديم دورات متخصصة في الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان لممارسين في عدد من الدول العربية في آسيا وأفريقيا، من بينها الأردن ومصر وسورية والكويت وليبيا. كما رافقت الكتابة المهنية عمله منذ مراحل مبكرة؛ فقد نشر منذ عام ٢٠٠٧ مقالات متخصصة في مجلة DCInsight الصادرة عن غرفة التجارة الدولية، تناولت الاعتمادات المستندية وUCP 600 وخطابات الضمان وقضايا التمويل التجاري في المنطقة العربية. ويكمل هذا المسار اليوم من خلال Perspectives from Practice، حيث يكتب في الأسئلة التي تطرحها المعاملات الفعلية وتستحق وقفة متأنية.

ويأتي Burjak Institute امتدادا مؤسسيا لهذا المسار؛ فقد أسسه محمد محمود برجاق لتحويل الخبرة المتراكمة إلى معرفة موثقة ومنظمة في التمويل التجاري الدولي، وإنتاج ونشر محتوى مهني رصين، وصون المعرفة المتخصصة بحيث لا تبقى مرتبطة بالتجربة الفردية وحدها، مع عناية خاصة بالمحتوى المهني باللغة العربية. وهو بهذا ليس امتدادا شخصيا ولا واجهة لعمل فردي، بل جهة معرفية أسهمت خبرة مؤسسها الطويلة في تكوين طابعها ومضمونها.